مَن صَنَع الأزمة قبل 58 عامًا؟

محمد شُعير محمد شُعير

يتفرع شارع عبد العزيز حبيب، حيث يقيم صاحب الرسالة التي نشرها باب “أدب وفن”، الذي كان يحرره صالح جودت بعدد مجلة المصور في 18 ديسمبر 1959، منتقدًا فيها نجيب محفوظ، من شارع جمال عبد الناصر.
الشارع قصير، معظم بيوته ترجع لسنوات للعهد الملكي مهجورة. البيوت القديمة تتميز بطرز معمارية وجمالية، أشبه بفيلات قديمة هجرها أصحابها، وتركوها تعاني الإهمال.
بعض البيوت القديمة تمّ هدمها لتحل محلها عمارات سكنية. عندما سألنا عن كُتّاب مارسوا الإبداع أشار لنا إلى البناية رقم (3)، التي أرسل منها محمد أمين الرسالة التي يدين فيها نجيب محفوظ، خالية من السكان، فقط يسكن أمامها بائعة شاي، وزوجها الذى تجاوز الستين، وهو على معرفة كما أخبرنا بكل سكان الشارع القدامى والجدد.
عندما سألتُ السيدة: هل يوجد فى البناية من يكتب الشعر أو القصة؟ أحالتنا إلى زوجها الذي أجاب: الأستاذ عبد العزيز زين الدين شاعر، رحل عام 2002، وهو معروف، يزوره الصحفيون دائمًا، كما أنه يذهب إلى قصر الثقافة، وتقام له الأمسيات الشعرية.
لكن ماذا عن محمد أمين؟
أجاب: تقصد محمد (الأمين) و ليس ( أمين)؟
أشار إلى البيت المجاور ويحمل رقم (6)، كان يسكن فى هذا البيت، لكن ليس له علاقة بالكتابة أو الأدب، هو مصارع، وعمل مدربًا للمصارعة، ورحل منذ سنوات أيضًا، لكن لم نعرف عنه إطلاقًا أنه مارس الكتابة أو أبدى اهتمامًا بالأدب. سألناه عن أى من أفراد اسرته قال:” هاجروا الى إيطاليا”!
بالتأكيد، لا يمكننا الجزم أن صاحب الرسالة هو ” المصارع” أو جاره الشاعر بعد أن تخفى فى اسم آخر.

حكاية أزمة أولاد حارتنا بدأت في شبين الكوم قبل 58 عامًا

انشر تعليقك